الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
35
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنّا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتّقين وخاتم النبيّين ، فجبر اللّه تلك الصدعة ، وسكّن تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده . وكان ابن هند جذلان مستبشرا بموت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قبل ولده الطاهر السبط . ولإرضاء معاوية منع ذلك الإمام الزكيّ عن أن يقوم أخوه الحسين السبط بإنجاز وصيّته ويدفنه في حجرة أبيه الشريفة الّتي هي له ، وهو أولى إنسان بالدفن فيها . قال ابن عساكر « 1 » : قال مروان : « ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّه ، وقد دفن عثمان بالبقيع » . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ، فلم يزل عدوّا لبني هاشم حتّى مات . وكان مروان يتربّص الدوائر على آل بيت العصمة والقداسة ، ويغتنم الفرص في إيذائهم . قال ابن عساكر في تاريخه « 2 » : أبى مروان أن يدفن الحسن في حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّه وقد دفن عثمان بالبقيع . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ؛ فلم يزل عدوّا لبني هاشم حتّى مات . وقال ابن بعجة : « أوّل داء دخل على العرب قتل الحسن « 3 » سبط النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وادّعاء زياد » « 4 » .
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 226 [ 13 / 287 و 288 ، رقم 1383 ] ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق [ 7 / 42 ] ؛ وانظر أيضا البداية والنهاية لابن كثير [ 8 / 48 ، حوادث سنة 49 ه ] . ( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 27 [ 13 / 287 ] ، وفي مختصر تاريخ دمشق [ 7 / 41 ] . ( 3 ) - [ في تاريخ مدينة دمشق ومختصره : « قتل الحسين » ] . ( 4 ) - تاريخ ابن عساكر 5 : 412 [ 19 / 179 ، رقم 2309 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 78 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 131 [ ص 182 ] ؛ أوائل السيوطي : 51 .